محمد بن عبد الله النجدي
68
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
قال في « الضّوء » : ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ، ونشأ فحفظ القرآن وكتبا ، وأخذ عن أبيه ، والجمال المرداويّ وغيرهما كأبي البقاء ، وسمع من أبي محمّد بن القيّم ، والصّلاح بن أبي عمر ، والعرضيّ ، والجوخيّ ، وأحمد بن أبي الزّهر ، ورحل بعد السّتّين إلى مصر فسمع بها من القلانسيّ ، والخلاطيّ ، وناصر الدّين الفاروقيّ ، ونحوهم ، ومهر وتكلّم على النّاس فأجاد ، ودرّس فأفاد ، وولي قضاء الحنابلة بدمشق فحمدت سيرته ، وكان فاضلا ، بارعا ، بل إماما ، فقيها ، عالما بمذهبه ، ديّنا ، أفتى ، ودرّس ، وجمع ، وشاع اسمه ، وبعد صيته ، واشتهر ذكره ، ولمّا طرق تيمور لنك الشّام كان ممّن تأخّر بدمشق فخرج إليه في الصّلح ، وتشبّه بابن تيميّة مع غازان ، وكثر ترداده إليه رجاء الرّفع عن المسلمين ، ثمّ رجع إلى دمشق وقرّر مع أهلها ما رامه من الصّلح فلم يجب إلى سؤاله وغدروا به / وضعف عند رجوعهم . وكانت وفاته بعد الفتنة بأرض البقاع في أواخر شعبان سنة ثلاث وثمانمائة .